فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 4211

رضي الله عنه عن المضطر إذا لم يأكل الميتة فذكر عن مسروق أنه قاله من اضطر فلم يأكل فمات دخل النار فأما مقدار ما يأكل فنقل حنبل يأكل مقدار ما يقيمه عن الموت ونقل ابن منصور يأكل بقدر ما يستغني فظاهر الأولى أنه لا يجوز له الشبع وهو قول ابي حنيفة والشافعي وظاهر الثانيه جواز الشبع وهو قول مالك

إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا اولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم

قوله تعالى إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب

قال ابن عباس نزلت في اليهود كتموا اسم النبي صلى الله عليه و سلم وغيروه في كتابهم والثمن القليل ما يصيبونه من اتباعهم من الدنيا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار قال الزجاج معناه إن الذين يأكلونه يعذبون به فكأنهم يأكلون النار ولا يكلمهم هذا دليل على أن الله لا يكلم الكفار ولا يحاسبهم

قوله تعالى ولا يزكيهم فيه ثلاثة أقوال احدها لا يزكي اعمالهم قاله مقاتل والثاني لا يثني عليهم قاله الزجاج والثالث لا يطهرهم من دنس كفرهم وذنوبهم قاله ابن جرير

أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار

قوله تعالى أولئك الذين اشرتوا الضلالة أي اختاروها على الهدى

قوله تعالى فما أصبرهم على النار فيه أربعة أقوال أحدها أن معناه فما أصبرهم على عمل يؤديهم إلى النار قاله عكرمة والربيع والثاني ما أجرأهم على النار قاله الحسن و مجاهد وذكر الكسائي أن أعرابيا حلف له رجل كاذبا فقال الأعرابي ما أصبرك على الله يريد ما أجرأك والثالث ما أبقاهم في النار كما تقول ما أصبر فلانا على الحبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت