فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 401

المعهود في مثل هذا أن يقال هم ملوك إلا أنهم في طبع الأرانب لكنه عكس الكلام مبالغة فجلع الأرانب حقيقة لهم والملك مستعار فيهم يقول هم وإن انفتحت عيونهم نيام من حيث الغفلة كالأرانب تنام منفتحة العينين كما قال، وأنت إذا استيقظت يوما فنائم، وكما قال أبو تمام، أيقظت هاجعهم وقل يغنيهم، سهر النواظر والقلوب نيام،

بأجسام أي مع أجسام يحر يشتد من قولهم حر يومنا يحر حرارةً يقول يقتلهم الطعام فيموتون بالتخمة من كثرة الأكل

يقول ليس خليل خليلك إلا نفسك وليس من تقول هو خليلي خليلا لك وإن كثر تملقه ولأن قوله

ولو حيز الحفاظ بغير عقلٍ ... تجنب عنق صيقله الحسام

يقول لو ملك الحفاظ أي المحافظ على الحقوق ورعى الذمام من غير عقل لكان السيف يحافظ على حق الصيقل الذي صقله فلايقطع عنقه والمعنى أنهم لا عقل لهم فلذلك ليس لهم حفاظ

الطعام الأوغاد والغوغاء من الناس يقول الشيء يميل إلى شبه والدنيا خسيسة فلذلك ألفت الأخساس لأنهم اشكالها في اللؤم والخسة والشكل إلى الشكل أميل لا محالة

ولو لوم يعل إلا ذو محلٍ ... تعالى الجيش وانحظ القتام

يقول علوهم في الدنيا لا يدل على محلهم واستحقاقهم ولو كان كذلك لكان الغبار سافلا والجيش عاليا

يقال سامت الماشية إذا رعت وهي سائمة وأسامها صاحبها قال الله تعالى فيه تسيمون ويريد بالمسام ههنا الرعية والكناية في أسامهم تعود إلى قوله ملوك يقول رعيتهم أولى بالأمارة منهم لو كانت الأمارة بالاستحقاق وقال ابن فورجة المسام المال المرسل في مراعيه يقول هؤلاء شر من البهائم فلو ولى بالاستحقاق لكان الراعي لهم البهائم لأنها اشرف منهم واعقل

أي من جرب الغواني فالغواني ضياء في الظاهر ظلام في الباطن

يعني أن الحياة في الدنيا منغصة مكدرة لأن الشاب كالسكران في سكر شبيبته والشيب هم لضعف الإنسان عند الشيب واهتمامه لما فات من عمره فإذا الحياة موت بعينه

وما كل بمعذور ببخلٍ ... ولا كل على بخلٍ يلام

يقول ليس كل أحد يعذر إذا بخل لأن الواجد الغني لا عذر له في البخل والمنع وليس كل أحد يلام على البخل فإن المعسر المحتاج إلى ما في يده لا يلام في بخله ووجه آخر وهو أن الذي لا يعذر في بخله من ولدته والكرام والذي لا يلام على بخله من كان آباؤه لئاما بخلاء ولم يتعلم غير البخل ولم ير في آبائه الجود والكرم فيكون هذا من قول الطاءي، لكل من بني حواء عذر، ولا عذر لطاءي لئيم،

يقول لم أر مثلهم في سوء الجواء وقلة المراعاة ولا مثلي في مصابرتهم مع فرط جفوتهم

يقول كلما تطلب تجد في هذه الأرض إلا الكرام فإنهم غير موجودين فيها

يقول هلا كان نقص أهل الأرض في الأرض وتمامها في أهلها والمعنى ليت كمال الأرض كان لساكنيها ونقصانهم كان فيها

اللكام جبل معروف يقال له جبل الأبدال لأنهم كانوا يسكنونه والمصراع الثاني تفسير للجبلين وأنافا اشرفا وطالا

إنما قال هذا لنه ذم أهل هذه الأرض فهو يقول ليست هذه البلدة موطنا له ولكنه يجتاز بها أحيانا اجتياز الغمام كما قال أبو تمام، إن حن نجدوأهلوه إليك فقد، مررت فيها مرور العارض الهاطل،

سقا الله ابن منجبةٍ سقاني ... بدر ما لراضعه فطام

يريد أنه ليس يقطع عنى بره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت