فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 401

القطوع جميع القطع وهي الطنفسة تحت الرحل يقول رآني بعد ما طال سفري حتى قطع رواحلي قصدي إياه وقطعت الرواحل طنافسها يعني أبلتها بكثرة السير وطول المسافة

أي ملأني العطاء كما يملأ السيل غديرا وأصلح لي دهري حتى صار كالربيع وهو فصل الخصب والأمطار

جعل العطاء من الممدوح والأخذ منه مجاودة على معنى أن أخذي منه كالجود مني عليه يقول لم يلحق أخذي اعطاءه حتى اغرق أخذي أي كان هو في الإعطاء أسرع مني في الأخذ

أمنسيّ السكون وحضرموتًا ... ووالدتي وكندة والسبيعا

هذه أماكن بالكوفة سميت باسماء قبائل كانوا يسكنون هذه المحال يريد أن إحسانه ألهاه عن بلده وأهله وهذا من قول الراعي، رجاؤك أنساني تذكر إخوتي، ومالك أنساني بوهبين ماليا، وقال الطاءي، ومثل نداك أذهلني حبيب، وألبسني سلوًا عن بلادي، ومثله لأبي الطيب، لولاك لم أترك البحيرة والغور دفىء وماؤها شبم،

يقول بالغت في سلب الأعداء فسلبتم كل شيء حتى النوم فرد ذلك النوم عليهم فإنهم لا يجدون النوم خوفا منك

إذا ما لم تسر جيشًا إليهم ... اسرت إلى قلوبهم الهلوعا

يقول إذا لم تغزهم بجيشك غزوتهم بالفزع فلا يزالون خائفين منك جزعين

رضوا بك كالرضى بالشيب قسرًا ... وقد وخط النواصي والفروعا

أي صبروا على الذل لك كارهين كما يصبر الإنسان على الشيب إذا جلل رأسه

العزل مصدر الأعزل وهو الذي لا سلاح معه ويقال منع الرجل يمنع مناعة فهو منيع يقول إذا كنت بلا سلاح قامت لحاظك ونظرك مقام السلاح لأنك إذا نظرت إلى عدوك قتلته هيبة لك فقامت لحاظك مقام سلاحك فصرت به منيعا والهاء ي به تعود إلى ما كأنه قال لحاظك الشيء الذي تكون به منيعا

يصفه بالذكاء وحدة الفطنة حتى لو أخذها بدلًا من الحسام لقطع به المغافر والدروع على الأعداء

سموت بهمة تسمو فتسمو ... فما تلفي بمرتبةٍ قنوعا

قوله فتسموا يجوز أن يكون خطابا للممدوح أي كلما سمت همتك أزددت علوا ويجوز أن يكون خبرا عن الهمة يقول سموت بهمة وتلك الهمة تسمو بك أبدا فتسموا ولا تقنع بنيل مرتبة

يقول إحسب أن جودك محى اسم الجواد عن الناس فكيف محا ارتفاعك اسم الرفيع عن كل شيء والألف في رفيعا ليس بدلا من التنوين لأن لا تنصب النكرة بغير تنوين وقال أيضا يمدح عليّ بن إبراهيم التنوخي

أحق عافٍ بدمعك الهمم ... أحدث شيء عهدًا بها القدم

يقول أولى دارس ذاهبٍ ببكائك الهمم التي درست وذهبت أي أنها أولى بالبكاء من الدمن والاطلال ثم ذكر قدم وجودها بالمصراع الثاني فقال لا عهد لأحد بالهمم لأن المحدثات تتأخر عن القدم وإذا كان القدم أحد الأشياء عهدا بها فلا عهد بها لأحد وهذا كما تقول احدث الناس عهدا بها آدم دل هذا على أنه لا عهد لأحد من الناس بها

أي الناس بالملوك يرتفعون وبخدمتهم ينالون الدرجة الرفيعة والعرب إذا ملكتهم العجم لا يفلحون لما بينهما من التباين والتنافر واختلاف الطبائع واللغة ثم بين هذا فقال

بكل أرضٍ وظئتها أمم ... ترعى بعبد كأنها غنم

يعني عبيد الخلفاء من الأتراك الذين كانوا يأمرون على الناس

يقول إنهم معذورون في حسدي لأنهم معاقبون بتقدمي عليهم وظهور نقصانهم بزيادة فضلي

وكيف لا يحسد أمرء علم ... له على كل هامةٍ قدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت