فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 401

يقول لم تصقل هذه الأنياب ولا عهد لها بالصقل وعنى بالعذاب المنزل خطمه فإنه كالعذاب المنزل على الصيد

أي كان الأنياب مركبة في الريح الشمأل من خفة الكلب وسرعته في العدو وكأنها من ثقل الكلب على الصيد في الجبل جعل الكلب في خفة العدو كالريح وفي ثقله على الصيد كالجبل

يريد سعة في فمها أي كأن الأنياب من سعة فمها في هوجل وهو الأرض الواسعة وكان الكلب من علمه بمقتل الصيد

علم بقراض فصاد الأكحل

نقد الصاحب على المتنبي هذا البيت فقال لس الأكحل بمقتل لأنه من عروق الفصد وهو يصف الكلب بالعلم بالمقتل وهذا خطأ ظاهر قال القاضي أبو الحسن لم يخطىء المتنبي لأن فصد الأكحل من أسهل أنواع الفصد فإذا احتاج بقراط إلى تعلم فصد الأكحل منه فهو إلى تعلم غيره أحوج وهذا ليس بجواب شافٍ والجواب أن الكلب إذا كان عالما بالمقاتل كان عالما أيضا بما ليس بمقتل وإنما يحتاج بقراط إلى تعلم ما ليس بمقتل فلذلك ذكر المتنبي فصد الأكحل في تعليم بقراط

حال أي أنقلب والقفز الوثوب والتجدل السقوط على الجدالة وهي الأرض يقال جدلته فتجدل وما للقفز يجوز أن يريد به قوائمه يقول صارت قوائمه التي كانت للوثوب للسقوط في التراب يعني أنه فحص بقوائمه الأرض لما أخذه الكلب ويجوز أن يريد به الظبي أي صار الظبي الذي كاني قفز إلى التجدل

فلم يضرنا معه فقد الأجدل ... إذا بقيت سالما أبا عليّ

فالملك لله العزيز ثم لي

وقال يمدح أبا الحسين بدر بن عمار بن اسماعيل الأسدي الطبرستانيّ

يتعجب من نضارة زمان الممدوح يقول هذا الذي نراه حلم أم صار الزمان جديدا فهو زمان غير ما رأيناه وانقطع الاستفهام ثم قال أم الخلق وهو رفع الابتداء وخبره أعيد يقول بل أعيد الخلق الذين ماتوا من قبل في شخص حي وهو الممدوح أي جمع فيه ما كان لهم من الفضل والعلم والماني المحمودة فكأنهم أعيدوا في شخصه كما قال أبو نواس، وليس لله بمستنكر، أن يجمع العالم في واحد،

أي ظهر لنا هذا الممدوح فصرنا به في الضوء وأضاء يكون لارما ومتعديا يقول قبلنا عدوى سعادته مثل النجوم التي تسعد ببروجها

رأينا ببدرٍ وآبائه ... لبدر ولودًا وبدرًا وليدا

يريد رأينا برؤية بدر بن عمار وآبائه والدا لقمر وقمرا مولودًا جعله كالقمر في الضياء والشهرة والعلو والقمر لا يكون مولودا ولا والدا فجعله كالقمر المولود وأباه كالوالد للقمر وعنى بالبدرين الآخرين القمرين ولو أراد بهما اسم الممدوح لم يكن فيه مدح ولا صنعة والولود بمعنى الوالد ويقال الإشارة في هذا أن الممدوح فيه معاني البدور من الضوء والحسن والكمال لا معاني بدر واحد فلذلك قال ولودا لا والدا

يقول رضينا أن نسجد له لاستحقاقه غاية الخضوع منا له فلم يرض ذلك فتركنا ما رضينا له طلبا لرضاه

المصراع الأول من قول النمري، وقفت على حاليكما فإذا الندى، عليك أمير المؤمنين أمير، وقول أبي تمام، ألا إن الندى أضحى أميرًا، على مال الأمير أبي الحسين، وقوله بخيل بأن يجود أي بترك الجود وإذا بخل بترك الجود كان عين الجود ويجوز أن يكون المعنى بخيل بأن يقال لا يجود أي يعطى السائلين ويوالي بين العطايا حتى يحول بينهم وبين أن يقولوا لا يجود والأول الوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت