فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 401

يقول أصاب نهاية الدنيا وهي الملك لأن لا شيء في الدنيا فوق الملك ولم يبلغ بعد نهاية همته فهمته مع إصابته الملك في ابتدائها وأول أمرها ومعنى التشبيب ذكر أيام الشباب واللهو والغزل وذلك يكون في ابتداء قصائد الشعر يبدأ به أولا هذا هو الأصل ثم يسمي ابتداء كل أمر تشبيبا وإن لم يكن في ذكر الشباب

يريد فسحة رقعة ملكه وسعة ولايته وأن تدبير المملكة في هذه البلاد على تباعد اطرافها إليه

النكب جمع نكباء وهي العادلة عن المهب إلى غير استواء يقول إذا أتت بلاده رياح غير مستوية الهبوب لم تهب بها إلا بترتيب من جهة الرياح نفسها إعظاما له أو بترتيب من جهة الممدوح إياها لأنها مطيعة له والأول قول أبن جنى والثاني قول أبن فورجة

يقول أمره مطاع ومثاله في هذه البلاد يؤتمر أمره بمكتوب يكتبه ويختمه بطين وإن انمحى المكتوب يراعى حكمه إعظاما له

يحط ينزل ويضع واليعبوب الفرس الكثير الجري يقول حامل خاتمه ينزل الفارس الطويل الرمح من سرج الفرس وذلك أن الفارس إذا رأى خاتمه سجد له فينزل من فرسه ولم يعرف أبن جنى معنى هذا فقال مرة يقول يقتل حامل خاتمه كل فارس فيذريه عن سرج فرسه وقال مرة يحط حامل خاتمه أعداءه عن سروجهم وليس البيت من القتل ولا من إنزال الأعداء في شيء

يعني أنه يفرح إذا سمع سؤال السائل فرح يعقوب لما رأى قميص يوسف

إذا قصدته الأعداء بالسؤال فقد قصدته بجيش لا يغلب لأنه لا يرد السائل

وإن أتوه محاربين لم ينجوا من إرادته فيهم بالإقدام ولا بالهرب ولا بالشجاعة ولا بالجبن والتقدمة مثل التقديم يريد أن قدموا خيلهم واستعملوا الشجاعة والتجبيب أن تولى الرجل هاربا من الشيء

يقول عود أصحابه المحاربة ومرنهم على الموت وليس الموت عندهم بمرهوب لأنهم تعودوا الحرب والقتال ويريد بأقصى كتائبه الجبناء الذين لا يشهدون القتال ويقال ضرى بالشيء إذا اعتاده ومنه قيل كلب ضار وأضريته على كذا

الشؤبوب الدفعة من المطر الشديدة وجمعه شآبيب قال أبن جنى يقول تركت القليل من ندى غيره إلى الكثير من نداه قال أبن فورجة هذا محتمل لكنه أراد أن مصر لا تمطر فيقول لا منى الناس في هجري بلاد الغيث فقلت تعوضت عنها غيوث يديه

في هذا تعريض بسيف الدولة

يقول لا يغدر بأحد من أصحابه ليروع به غيره ولا ينكب أحدا بظلم وأخذ مال ليفزع به موفورا وهو الذي لم يؤخذ ماله أي أنه حسن السيرة في رعيته لا يفزع بالإساءة إلى أحد منهم آخر غيره

الأحم والغربيب الأسود يقول بلى يخوف بصاحب جيش يصرعه على الجدالة بأن يقتله في غبار أسود آخر مثله ذا قوة وكثرة ليعتبر به فيخافه ويطيعه والمعنى أنه إذا رآه ملك وقد صنع بملك آخر ما صنع هابه وحذر خلافه

جعل جري الخيل أنفع مال كان يدخره لأنها حملته إلى الممدوح وأخرجته من بين الغادرين به وقد ذكر ذلك فيما بعد فقال

يقول لما غدر بي الزمان يعني أهل الزمان وفت لي الخيل والرماح أي أوصلتني إلى ما أريد وأراد بصم الأنابيب الرماح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت