فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 97

أبو بكر أن يتلوها على القبائل المرتدة قبل أن تبدأ الجيوش الإسلامية في قتالهم وكان ذلك على مرأى ومسمع من جميع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يعارضه أحد منهم فصار إجماعًا من رجال خير القرون - رضي الله عنهم -.

"بسم الله الرحمن الرحيم"من أبي بكر خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلى من بلغه كتابي هذا من خاصة وعامة، أقام على إسلامه أو رجع عنه، سلام على من أتبع الهدى، ولم يرجع بعد الهدى إلى الضلالة والعمى، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، نقر بما جاء به، ونكفَّر من أبى ونجاهده أما بعد:

"فإن الله تعالى أرسل محمدًا بالحق من عنده إلى خلقه بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، لينذر من كان حيًا، ويحق القول على الكافرين."

"فهدى الله بالحق من أجاب إليه. وضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإذنه من أدبر عنه، حتى صار إلى الإسلام طوعًا وكرهًا ثم توفى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد نفذ لأمر الله، ونصح لأمته، وقضى الذي عليه، وكان الله قد بيَّن له ذلك، ولأهل الإسلام في الكتاب الذي أنزله، فقال: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} وقال: وماجعلنا لاحد من قبلك وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت