فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 97

بين البنت وعمتها، وبين البنت وخالتها.

ومن تخصيص السنة لعام القرآن تخصيص المرتد بإيجاب قتله إذا لم يتب من العموم الوارد في قوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} فدلالة الآية عامة، وقد خصصتها السنة بغير المرتد.

هذا هو فقه هذه المسألة الذي غاب عن منكري جد الردة حيث توهموا أن بين الحديث وبين الآية تناقضًا، وليس بينهما أدنى تناقض كما رأيت. وكان دقة المسلك بين الآية والحديث عَمَّتْ فوقعوا فيما وقعوا فيه.

وكل ما أضافته السنة إلى القرآن تفصيلًا وتقييدًا، وتخصيصًا قائم على الإنسجام التام بين الكتاب والسنة خذ إليك مثلًا تحريم الجمع في النكاح بين البنت وعمتها أو خالتها. هذا التحريم مستند إلى القياس على ما ورد في القرآن نفسه، وهو قوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} (النساء: 23) .

فقد حرَّم القرآن الجمع بين نكاح الأختين في وقت واحد وعلة هذا الحكم هو حدوث العداوة بين الأختين الضرتين كما ورد الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت