فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 97

كانت آخر شبهة يتشبت بها منكرو حد الردة أن زعموا بأن الاستتابة لا أساس لها في الدين. وإليك قولهم بالحرف:

"ذكر الشيخ الغزالي في شهادته أن المرتد يجب استتابته قبل معاقبته، وهو ادعاء ليس له أساس في الدين أو الشرع". ثم يصفون الاستتابة بأنها تشريع بما لم يأذن الله به؟ ويبنون على هذا الزعم كثيرًا من الأوهام.

القول باستتابة المرتد قبل معاقبته ليس من"عنديات"الشيخ الغزالي حفظه الله، ولكنه سنة صاحب الدعوة - صلى الله عليه وسلم -، وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، وإجماع علماء الأمة سلفًا وخلفًا.

إن التشريع بغير ما لم يأذن به الله هو إنكار حد الردة وما تعلق به من فروع فقهية. فمن هو الذي له شركاء شرعوا له من الدين ما لم يأذن به الله؟ أة الشيخ الغزالي الذي لم يقل إلا بسنة خاتم الرسل وخلفائه وعلماء الأمة؟ أم الذين أنكروا حد الردة جملة وتفصيلًا؟ ما أصدق المثل العربي الذي قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت