فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 97

ويعلم الله، وتشهد ملائكته وصالحو المؤمنين أن الإمام النووى لم يقل هذا الكلام قط، ولا ذكر منه حرفًا واحدًا، وليرجع القارئ إلى الجزء التاسع من شرح النووى لصحيح مسلم، الصفحة (155) وما بعدها، ليتأكد بنفسه خلو شرح النووى تمامًا من هذا القول الذي نسبوه إليه زورًا وبهتانًا؟!

والعجيب حقًا أن منكري حد الردة قد ارتكبوا شططًا في كل ما استدلوا به، ولم يدروا أنهم يتحمسون لنصرة الباطل على الحق، ويدافعون عن المجرمين بل عن أجرم المجرمين على وجه الأرض، وهم الخارجون من النور إلى الظلمات، ومن الإيمان إلى الكفر، والكفر أقبح الجرائم وأعظم الذنوب.

الواقعة الثانية التي طوعها منكرو حد الردة لتأييد زعمهم بأن الردة لا تبيح القتل، واقعة النصراني الذي أسلم ثم ارتد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

هذه الواقعة صحيحة لورودها في أصح كتب الحديث. ولكن منكري حد الردة حرفوها وصاغوها في عبارات مدلسة غاية التدليس ليطوعوها لأهوائهم زورًا وبهتاتًا. ونضع أمام القارئ الكريم الصورة التي عرضوها فيها. فقد قالوا بالحرف الواحد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت