فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 97

مجردة فيجب قتله إن لم يتب.

ويكون حديث السيدة عائشة محتملًا لأمرين:

الأول: المرتدون المحاربون.

الثاني: المحاربون غير المرتدون.

وصياغة الحديث نص في المرتد غي المحارب - أعني حديث ابن مسعود:"التارك لدينه المفارق للجماعة"ول كان الرسول يقصد به المحاربين لنص على ذلك بكل وضوح، وهو البليغ الفطن؟

وبهذا يتضح أن تفسير ابن تيمية لحديث ابن مسعود وحمله على المحاربين بعيد كل البعد عن المعنى المراد.

ثانيًا: أما الجهة الثانية التي جانب ابن تيمية فيها الصواب، فإن علماء الأمة من قبله ومن بعده، يوردون حديث ابن مسعود:"والتارك لدينه المفارق للجماعة"دليلًا ثانيًا بعد حديث:"من بدَّل دينه فاقتلوه"على وجوب قتل المرتد عن الإسلام إذا لم يتب. وحاش لله أن يكون الفقهاء قد اجتمعوا على ضلالة أو باطل. والعبرة - دائمًا - بما عليه الجمهور لا بما يخالفهم فيه فرد أو فردان. والمجتهم مأجور إن خلصت النية أصاب أم أخطأ. إن أصاب فله أجر الاجتهاد والإصابة. وإن أخطأ فله أجر اجتهاده. ولا يؤاخذ على خطئه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت