ويَستَبدِل قَومًا غَيرَكُم.
فمن ترك الجهاد عذّبه اللَّه عذابًا أليمًا بالذلِّ وغيره، ونزع الأمر منه فأعطاه لغيره، فإن هذا الدين لمن ذب عنه.
وفي الحديث عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم:"عليكم بالجهاد، فإنه باب من أبواب الجنة، يُذهب اللَّه به عن النفوس الهم والغم". وقال صلى اللَّه عليه وسلم:"لن يُغلب اثنا عشر ألفًا من قلة وقتال، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا".
ومتى جاهدت الأمة عدوها ألَّف اللَّه بين قلوبها، وإن تركت الجهاد شغل بعضها ببعض.
ومن نِعَمِ اللَّه على الأمة أنها قد اجتمعت على ذلك في الشرق والغرب، حتى إن المؤمنين من أهل المشرق قد تحركت قلوبهم انتظارًا لجنود اللَّه، وفيهم من نوى أن يخرج مع العدو إذا جمعوا، ثم إما أن يقفز عنهم وإما أن يوقع بهم. والقلوب الساعة محترقة مهتزة لنصر اللَّه ورسوله على القوم المفسدين، حتى إن بالموصل