الصفحة 10 من 12

إلا نصروا، كنوبة عين جالوت والفرات والروم، ونحن نرجو أن يستأصلهم اللَّه تعالى، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه، فإن البشارات متوفرة على ذلك.

وقد حدثنا أبي رحمه اللَّه أنه كان عندهم كتاب عتيق وقف عليه من أكثر من خمسين سنة قبل مجيء التتار إلى بغداد، وهو مكتوب من سنين كثيرة، وفي آخره: والتتار يُقلِعهم المصريون. وقد رأى المسلمون أنواعًا من المبشرات بنصر اللَّه ورسوله، وهذا لا شك منه إن شاء اللَّه.

وليست هذه النوبة كتلك، فإن تلك المرة كان فيها أمور لا يليق ذكرها عفا اللَّه عنها، وما فعله اللَّه بالمسلمين كان أحمدَ في حقهم. ثم لا شك أن اللَّه ينصر دينه وينتقم من أعدائه، وقد قال تعالى: {وَلَو يَشاءُ اللَهُ لَانتَصَرَ مِنهُم وَلَكِن لِيَبلُوَ بَعضَكُم بِبَعضٍ. وَالَّذينَ قُتِلَوا في سَبيلِ اللَهِ فَلَن يُضِلَّ أَعمالَهُم * سَيَهديهِم وَيُصلِح بالَهُم * وَيُدخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُم * يا أَيُّها الَّذينَ آمنوا إِن تَنصُروا اللَهَ يَنصُركُم وَيُثَبِّت أَقدامَكُم} .

ثم في الحركة في سبيل اللَّه أنواعٌ من الفوائد:

إحداها: طمأنينة قلوب أهل البلاد حتى يعمروا ويزدرعوا، وإلا فما دامت القلوب خائفةً لا يستقيم الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت