الصفحة 417 من 463

قوله: (إلا إذا تعين) أي إلا إذا تعين التسعير: بأن كان أرباب الطعام يتحكمون على المسلمين، ويتعدون تعديًا فاحشًا، وعجز السلطان عن صيانة حقوق المسلمين إلا بالتسعير: فحينئذ يسعر، دفعًا للضرر العام.

ولو خاف الإمام الهلاك على أهل مصر: أخذ الطعام من المحتكرين وفرقه، فإذا وجدوا: ردوا مثله.

قوله: (ويحرم بيع أرض مكة) لقوله عليه السلام:"إن الله حرم مكة فحرام بيع رباعها"، وهذا عند أبي حنيفة، خلافًا لهما.

وكذلك يحرم إجارتها، لقوله عليه السلام:"من أكل أجور أرض مكة فكأنما أكل الربا".

قوله: (ولا يحرم بيع أبنيتها) لأن البناء ملك لمن بناه، ألا يرى أنه لو بنى في المستأجر أو في الوقف: صار البناء له، وجاز له بيعه.

قوله: (ويكره التعشير في المصحف والنقط) لقول ابن مسعود:"حمروا القرآن"، ولكن هذا كان في زمنهم، لأنهم كانوا يتلقونه عن النبي صلى الله عليه وسلم كما أنزل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت