الصفحة 416 من 463

هذا الفصل في بيان الاحتكار وغيره

قوله: (ويحرم احتكار أقوات الناس) مثل الحنطة، والعدس، والحمص، ونحوها (وأقوات البهائم) مثل الشعير، والتبن، لقوله عليه السالم:"الجالب مرزوق والمحتكر ملعون"رواه ابن ماجة.

قوله: (فقط) إشارة إلى تخصيص الاحتكار بأقوات بني آدم والبهائم، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: كل ما ضر بالعامة حبسه: فهو احتكار، وإن كان ثيابًا أو دراهم ونحوها.

ثم مدة الاحتكار: قبل أربعون ليلة، وقيل: شهر، وقيل: المدة للعاقبة في الدنيا، وأما الإثم فيحصل، وإن قلت المدة.

قوله: (في البلد الصغير) لأن الضرر يقع في هذا، حتى إذا كان البلد كبيرًا: لا يكون محتكرًا، لأنه حابس ملكه من غير إضرار لغيره، وتلقي الجلب على هذا التفصيل.

قوله: (ومن احتكر غلة أرضه، أو ما جلبه من بلد آخر: حل) لأنه خالص حقه، فلم يتعلق به حق العامة، فلا يكون احتكارًا.

وقال أبو يوسف: يكره أن يحبس ما جلبه من بلد آخر.

قوله: (ويحرم التسعير) لقوله عليه السلام:"لا تسعروا فإن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت