الصفحة 415 من 463

وفي الجامع الصغير:"ويكره أن يقبل فم الرجل أو يده، أو شيئًا منه، أو يعانقه".

وذكر الطحاوي: أن هذا قول أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: لا بأس بالتقبيل والمعانقة.

وقالوا: الخلاف فيما إذا لم يكن عليهما غير الإزار، وإذا كان عليهما قميص أو جبة: فلا بأس به بالإجماع، وهو الذي اختاره الشيخ أبو منصور الماتريدي.

قوله: (ولا بأس بالمصافحة) لأنها سنة قديمة متواترة في البيعة وغير ذلك، وقال عليه السلام:"ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا"رواه ابن ماجة.

قوله: (وقيل: لا بأس بهما) أي بالمعانقة والمصافحة جميعًا (إذا قصد المبرة والإكرام) .

قوله: (ولا بأس بتقبيل يد العالم، والسلطان العادل، على سبيل التبرك) وكذلك تقبيل يد الأبوين، والشيخ، والرجل الصالح. وما يفعله الجهال من تقبيل يد نفسه إذا لقي غيره: فهو مكروه، ولا رخصة فيه. وما يفعلون من تقبيل الأرض بين يدي السلاطين: فحرام، والفاعل والراضي به: آثمان، لأنه يشبه عبادة الوثن.

وذكر الصدر الشهيد:"أنه لا يكفر بهذا السجود، لأنه يريد به التحية".

وقال السرخسي:"السجود لغير الله على وجه التعظيم: كفر".

وفي التتمة:"إذا سجد للسلاطين للتحية: لا يكفر"فيفهم من هذا القيد أنه إذا سجد للتعظيم: يكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت