انطلق المسلمون إلى الطائف -التي تحصن فيها مالك بن عوف ومن بقي من هوازن- فحاصروها بضع عشرة ليلة، واشتد الحصار واستشهد اثنا عشر رجلًا من المسلمين مقابل ثلاثة قتلى فقط من المشركين، ودعا الرسول صلى الله عليه وسلم لثقيف بقوله: (اللهم اهد ثقيفًا) رواه الترمذي.
وفك الرسول صلى الله عليه وسلم الحصار وعاد إلى الجعرانة حيث ترك غنائم حنين، فقسمها مراعيًا تأليف قلوب الطلقاء والأعراب، وجاء وفد هوازن يعلن إسلامها فأعاد إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم السبي ورضيت نفوسهم بذلك، وجاء وفد ثقيف بعد ذلك يعلن إسلام ثقيف، فأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب، والمغيرة بن شعبة الثقفي معهم إلى الطائف ليهدما (اللات) -وهي الصنم الذي كانوا يعبدونه- فهدماها، وبذلك انتهت أسطورة اللات التي عبدت طويلًا من دون الله تعالى.