فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 107

حَدِيثٌ آخَرُ

[102 ] قَالَ أَبُو أَحْمَدُ بْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ فَرْضَخٍ ، حَدَّثَنَا خُمَيْمٌ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّجْمِ بَدْرٌ بن أحمد بن بدر الْغَنَوِيُّ ، حَدَّثَنِي مِلْحٌ ، خَالُ الْمُتَوَكِّلُ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ:"سِحْتُ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ ، فَأَتَيْتُ عَلَى دِيرِ وفي الدير صَوْمَعَةٍ فِيهَا رَاهِبٌ ، فَنَادَيْتُهُ ، فَأَشْرَفَ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ يَأْتِيكَ طَعَامُكَ ؟ فَقَالَ: مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ ، قُلْتُ: حَدِّثْنِي بِأَعْجَبَ مَا رَأَيْتَ مِنَ هَذَا الْبَحْرِ ؟ قَالَ: تَرَى تِلْكَ الصَّخْرَةِ ؟ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَخْرَةٍ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ ، قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ كُلَّ يَوْمٍ طَائِرٌ مِثْلُ النَّعَامَةِ ، يَعْنِي كِبَرًا ، فَيَقَعُ عَلَيْهَا ، فَإِذَا اسْتَوَى وَاقِفًا تَقَيَّأَ رَأْسًا ، ثُمَّ تَقَيَّأَ يَدًا ، ثُمَّ رِجْلًا ، ثُمَّ يَدًا ، ثُمَّ رِجْلًا ، ثُمَّ يَدًا ، ثُمَّ رِجْلًا ، ثُمَّ تَلْتَئِمُ الْأَعْضَاءُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ اسْتَوَى إِنْسَانًا قَاعِدًا ، ثُمَّ يَهُمُّ لِلْقِيَامِ ، فَإِذَا هَمَّ لِلْقِيَامِ نَقَرَهُ نَقْرَةً ، فَأَخَذَ رَأْسَهُ ثُمَّ يَأْخُذْهُ عُضْوًا عُضْوًا ، كَمَا قَاءَهُ ، فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ نَادَيْتُهُ يَوْمًا ، وَقَدِ اسْتَوَى جَالِسًا ، وَقُلْتُ: أَلَا مَنْ أَنْتَ ؟ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ ، وَقَالَ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ ، قَاتِلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ هَذَا الطَّيْرَ ، فَهُوَ يُعَذِّبُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت