فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1611

والعرق كالسؤر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مشايخنا من وجد في نومه منيا او بولا او دما اعاد من اخر الاحتلام والبول والرعاف منه وفي نوادر ابن رستم عن الامام انه لا اعادة عليه في الدم واختاره في المحيط ولو وجد في جبته حين فتقها فأرة ميتة لم يدر متى دخلت فإن لا ثقب بها اعاد منذ وضع القطن وان بها ثقب فثلاثة ايام كذا في الشرح تبعا للتجنيس وينبغي على قياس ما سبق تقييده بكونها منتفخة او ناشفة وان لم يكن اعاد يوما وليلة ولو عجنوا بهذا الماء خبزا قال مشايخنا يطعم للكلاب كذا في البدائع وقيل يعلف به الدواب او يباع من شافعي حكاه الاسبيجابي وهل يسقى للدواب قال في الذخيرة لا وفي الخزانة لا بأس بذلك

واقول ما في الذخيرة يوافق ما في البدائع وما في الخزانة يوافق ما في الاسبيجابي فهما قولان لا نقلان متنافيان والعرق بين كل حيوان حكمه كالسؤر وكان الانسب العكس اذ الكلام في بيان الاسار لكن لما كان المقصود منها بيان ما خالطها من المائعات وذلك في اللعاب اذ هو الذي تكثر مخالطته لها بخلاف العرق ووقع السؤر خيرا ليتصل به تفصيل ما خالطه واعتبر السؤر به لتولد كل منهما من اللحم كذا قالوا ولا خفاء ان المتولد انما هو اللعاب لكن اطلق عليه للمجاورو اذ السؤر مهموز ما يفضله الشارب ثم استعير لما يبقيه من طعام وغيره واورد عرق الحمار فإنه طاهر والسؤر مشكوك كما سيأتي واجيب بانه خرج عن الاصل لما صح انه عليه الصلاة والسلام ركب الحمار معروريا وهو لا يخلو من العرق غالبا لا سيما والحر حر المدينة والثقل ثقل النبوة وهذا ظاهر في ان معروريا حال من المفعول لكن جزم في المغرب بانه حال الفاعل لانه لو كان من المفعول لقيل معرورا ولا نسلم ان العرق طاهر بل مشكوك فيه ايضا ففي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت