أو خمر، أو خنزير، أو على هذا الخل فإذا هو خمر،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المكيل والموزون فإنه إذا ذكر وصفته كجيدة خالية من الشعير صعيدية أو بحيرية يتعين المسمى وإن لم يذكر الأجل لأن الموصوف فيها ثبت في الذمة حالًا أيضًا كالقرض. واعلم أن الفقهاء يجعلون المقول على كثيرين مختلفين في الأحكام جنسًا وإن اتحدت الحقائق والمقول على كثيرين متفقين فيها نوعًا ومن هنا صح جعل الثوب جنسًا وإن كان نوعًا عند أهل المعقول لأن من القطن والكتان والحرير والأخير لا يحل لبسه وغيره يحل وبهذا عرف أنه لا حاجة إلى حمل الجنس على اسم الجنس ولا على النوع وأشار إلى الثانية بقوله: (أو) نكحها على (خمر أو خنزير) لم يقيده بإسلام الزوج مع أن فساد التسمية مشروط بذلك لأن المسمى ليس بمال متقوم في حق المسلم حتى لو تزوج مسلم ذمية على رطل من خمر وجب مهر المثل لأن الكلام في نكاحه وسيأتي بيان غيره وفيه إيماء إلى فساد تسمية الدم والميتة بالأولى وقيد بتسمية الخمر فقط لأنه لو سماه مع أقل المهر وجب أقل المهر المسمى ولو طلقها قبل الدخول وكانت متعتها أكثر من خمسة فمقتضى ما مر عن (الخانية) وجوب المتعة وفيه ما علمت ونبه على الثالثة بقوله أو نكحها على هذا العبد فإذا هو حر.
(أو على هذا الخل فإذا هو خمر) يعني: سمى حلالًا وأشار إلى حرام وقوله وجب مهر المثل جواب للمسائل الثلاثة وهذا في الثالثة قول الإمام وقال الثاني تصح التسمية ويجب عليه في المثلي مثله وفي القيمي قيمته ومحمد مع الإمام في القيمي ومع أبي يوسف في المثلي ولا خلاف بينهم في اعتبار المشار إليه حيث كان المسمى من جنسه وإلا فالمسمى إنما الخلاف في التخريج قال الإمام الحر مع العبد والخل مع الخمر جنس واحد لاتحاد الصورة والمعنى فالعبرة للإشارة والمشار إليه لا يصلح مهرًا فوجب مهر المثل وقال الثاني جنسان مختلفان لاختلافهما حكمًا فالعبرة للمسمى ووافقه محمد في الخل مع الخمر لأن المطلوب منه غير المطلوب من الآخر وظاهر (الهداية) يقتضي افتراقهم في معاني الخلاف والتحقيق ما أسمعك وعلى هذا فما قدمناه من أن/ الجنس هو المقول على كثيرين مختلفين بالأحكام إنما هو على قول أبي يوسف وعند محمد مختلفين بالمقاصد وعند الإمام هو المقول على متحدي الصورة والمعنى قال الشارح: ثم إذا تعلق العقد بالمسمى عند اختلاف الجنس يعني على قول الثاني ينكحها إن كان المسمى مما يمكن أن يجعل مهرًا وثبت في الذمة ثبوتًا صحيحًا لزمه تسليمه من غير خيار، وإلا فإن بين جنسه دون وصفه فلها الوسط منه ويجبر الزوج وإلا فمهر المثل على ما تقدم ولهذا أوجب أبو