فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1611

فطلقت قبل الوطء لم يرجع عليها بشيء ولو نكحها بألف على أن لا يخرجها، أو على أن لا يتزوج عليها،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يسم شيئًا وقولهم هنا بعدمه إنما هو من وجه دون وجه عملًا في كل موضع بما يناسبه فروعي جانب الالتحاق لتصحيح الزيادة حتى لا يكون ملكه وجانب عدمه هنا لأنه لا داعي إليه لأن المقصود سلامة النصف للزوج وقد حصل فلا ضرورة إلى القول الذي هو خلاف الأصل انتهى ومما يتخرج على الخلاف لو قبضت النصف ووهبت النصف الباقي لم يرجع شيء عند الإمام، وقالا: يرجع وبه علم أن التقييد بهبة الألف في الثانية اتفاقي نعم التقييد بالنصف للاحتراز عما إذا قبضت أكثر منه حيث ترد ما زاد عنده ونصف المقبوض عندهما ولا يرد عليه ما لو قبضت أقل من النصف لأنه معلوم بالأولى وأما إذا كان المهر عرضًا معينًا فوهبته له قبل القبض أو بعده فعدم الرجوع عليها بشيء استحسان لأنه وصل إليه عين ما يستحقه بالطلاق قبل الدخول لتعيينه في النسخ كالعقد بدليل أنه ليس لواحد منهما دفع بدله حتى لو تعيب فاحشًا فوهبته له رجع عليها بنصف قيمته يوم القبض قيد بالهبة لأنها لو باعته فطلقها قبل الدخول رجع عليها بالنصف كما في (غاية البيان) يعني بنصف قيمته يوم القبض، وعلى هذا يتخرج ما في (المبسوط) لو وهبته من أجنبي بعد القبض ثم وهبه الأجنبي منه رجع عليه بالطلاق قبل الدخول بنصف الصداق والحاصل أن هذه المسألة على ستين وجهًا لأن المهر إما ذهب أو فضة أو مثلي غيرهما أو قيمي فالأول على عشرين لأن الموهوب إما الكل أو النصف وكل منهما إما أن يكون قبل القبض أو بعده أو بعد قبض النصف أو أقل منه أو أكثر فهي عشرة وكل منها أن يكون مضروبًا أو تبرًا والعشرة الأولى في المثلي وكل منها إما أن يكون معينًا أو لا وكذا في القيمي والأحكام قد مرت والله الموفق.

(ولو نكحها بألف على أن يخرجها) من البلد (أو على أن لا يتزوج عليها) أو على أن لا/ يتسرى أو على أن يطلق ضرتها أو يعتق أخاها أو يكرمها أو يهدي لها هدية حاصله شرط ما فيه منفعة لها أو لأبيها أو لأخيها أو لذي رحم محرم منها لكن لابد أن يكون مما لا يحل كخمر ونحوه فإن كان المسمى عشرة فصاعدًا وجبت لها وبطل الحرام وإلا أكمل مهر المثل لها أما لو شرطت تلك المنفعة لأجنبي نحو أن تقول على أن لا يعتق ولده ولم يوف به فليس لها إلا المسمى كذا في (المحيط) ، وبه عرف أنه لو شرط ما يضرها كالتزوج عليها فليس إلا المسمى بالأولى كذا في (البحر) ، وقيدوا المسألة في طلاق الضرة وعتق الأخ بالمضارع لأنه لو كان بالمصدر طلقت وعتق الأخ بقبول الناكح فإن قال عنها كان الولاء لها (أو على الألف إن أقام بها) في بلدها أو إن كانت مولاة أو ثيبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت