فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 1611

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عليه في الآدمي طهارته وأجيب بان معنى طهر جاز استعماله غاية ما فيه أن جهة عدم الجواز مختلفة ففي الخنزير لنجاسة عينه وفي الآدمي لكرامته وقيل من دبغ لأنهما لا يقبلانه وربما يوميء إليه عدوله عن الاهاب المتهيئ له إلى الجلد لعدم تهيئته لعدم قبوله وعليه فهو منقطع إلا أن الأول مع ما فيه من العدول عن المعنى الحقيقي أوفي ولا يخفى أن في كونه مستثنى من طهر أو دبغ مسامحة والتحقيقان المستثنى منه إنما هو الاهاب المدبوغ المحكوم عليه بالطاهرية على الأول وبالقابلية للدبغ على الثاني واقتضى كلامه طهارة جلد الفيل كما هو قولهما وهو الأصح خلافا لمحمد والكلب أيضا بناء على ما عليه الفتوى من طهارة عينه وإن رجح بعضهم النجاسة وجعل آخرون الأول قول الإمام والثاني قولهما واثر القولين يظهر في مسائل منها لو صلى وفي كمه جرو صغير جازت على الأول لا الثاني وشروط الهندواني كونه مشدود الفم لان ظاهر كل حيوان طاهر لا يتنجس إلا بالموت ونجاسته باطنة في معدته فلا يظهر حكمها كنجاسة باطن المصلي كذا في المحيط

قال في البحر والتقييد بالصغير يفيد عدم الجواز في الكبير لان مأواه النجاسة انتهى. ولقائل منعه لما سبق عن المحيط بل قيدوا به لوقوع التصوير بكونه في كمه ويدل عليه ما نقله في مسائل الآبار من انه لو وقع في البئر واخرج حيا لم ينجس الماء على القول بطهارة عينه مالم يصل فمه الماء وهو الأصح وعلى هذا فما قالوه من انه لو دخل الماء فانتفض فأصاب ثوبا نجسه لان الماء أصاب جلده وهو نجس مبني على القول بنجاسة عينه كما في البدائع وغيرها بخلاف ما لو أصابه المطر حيث لا ينجس ما أصابه ب انتفاضه لان لاقى شعره وهو طاهر على المختار وفي الفرق نظر لا يخفى وعلى القولين لو عض عضوا أو ثوبا نجسه في الرضا للرطوبة لا في الغضب لعدمها وفي القنية إن لم ير بللا فلا بأس به وفيه إيماء إلى أن المعتبر وجود البلة لعدمها ويوافقه ما في الملتقط من انه لا ينجس ما لم ير البلة غضبانا كان أو لا وفي الصيرفية وهو المختار وعلامتها ابتلال يده بأخذه وسيأتي الكلام على بقية أحكامه وما يطهر جلده بالدبغ يطهر بالذكاة كما سيأتي في الذبائح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت