فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 1611

وينعقد بإيجاب وقبول

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وحينئذ فلا يلزم وجوبه إلا لو/ فرضنا المسألة بأنه ليس قادرًا عليه ومع عدم القدرة عليه لابد في الوجوب من القدرة على المهر والنفقة وأن لا يخاف الجور أي: الظلم فإن خافه بحيث لا يمكنه الاحتراز عنه وإلا كره ولم ... منه لأنه ليس من صفاته الخاصة.

تتميم: يندب تقديم خطبة قبل عقد النكاح وأن يكون طاهرًا وإن ندب كونه في المسجد يوم الجمعة وأن يتولى العقد ولي رشيد، وأن يكون الشهود عدولًا وأن يستدين له والنظر إلى الزوجة قبله سنة، ويحترز الشهوة ما أمكن، وينبغي أن يتزوج صالحة معروفة النسب في الحسب والديانة وأن يتزوج ما من هي فوقه في الخلق والأدب والورع والجمال، ودونه في العز والحرمة والحسب والمال والسن والقامة، ويجتنب الحسناء في المنبت السوء، ولا يتزوج امرأة لعزها وحسبها ومالها وجمالها ولا يتزوج طويلة مهزولة ولا قصيرة ذميمة، ولا مكثرة ولا سيئة الخلق، ولا ذات ولد، ولا مسنة ولا زانية ولا أمة مع طول الحرة ولا حرة بلا ولي ويختار أيسرهن خطبة، ونكاح البكر حسن، هذا واختلف في كراهة الزفاف والمختار عدم كراهته، إذا لم يشتمل على مفسدة دينية، وفي ضرب الدف منه يعني بما خلا عن الجلاجل، وفي الغناء في العرس والوليمة، ومنهم من قال: بعدم الكراهة كذا في (الذخيرة) وينبغي للمرأة أن تختار الزوج الدين الحسن الخلق الجواد الموسر، والله الميسر.

(وينعقد) أي: يثبت انعقاد ذلك العقد الخاص (بإيجاب وقبول) والانعقاد ارتباط أحد الكلامين بالآخر على وجه يسمى باعتباره عقدًا شرعيًا متعقبًا لأحكامه وذلك بوقوع الثاني جوابًا معتبرًا محققًا لفرض الكلام السابق ويسمع كل واحد من المتعاقدين كلام صاحبه كذا في (الفتح) وفي البيوع منه قال: أي يثبت حكمه بالإيجاب والقبول ليلائم ما مر من تفسير العقد بمجموع الإيجاب والقبول فيما عين لا غير، كما قد يتبادر النهي وقال صدر الشريعة: العقد ربط أجزاء التصرف أي الإيجاب والقبول شرعًا أريد به هنا الحاصل بالمصدر وهو الارتباط وإنما قلنا هذا لأن الشارع يعتبر الإيجاب والقبول أركان عقد النكاح، لا أمور خارجية كالشرائط، وقد ذكرت في شرح (التنقيح) في فصل النهي: كالبيع فإن الشرع يحكم بالإيجاب والقبول الموجودين حسًا يرتبطان ويحصل معنى شرعي يكون ملك المشتري أثرًا له، وذلك المعنى المركب من الإيجاب والقبول مع ذلك الارتباط للشيء لا أن البيع مجرد المعنى الشرعي والإيجاب والقبول آلة له كما توهم البعض، لأن كونهما أركانًا ينافي ذلك انتهى، والعقد في صدر كلامه بمعنى الانعقاد، والإيجاب لغة الإثبات وعرفًا الصيغة الصالحة لإفادة ذلك العقد بقيد كونها أولًا، والقبول من قبلت العقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت