فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 4050

296 -وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"أفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* ما يؤخذ من الحديثين:

1 -حديث ابن عمر برواية الصحيحين، يدل على مشروعية صلاة الليل اثنتين اثنتين، فيسلم من كل ركعتين.

قال شيخ الإسلام: وحمله الجمهور على أنَّه لبيان الأفضلية، وممن ذهب إلى استحباب التثنية في صلاة الليل الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة والشافعي وأحمد.

أما الإمام مالك: فيرى عدم الزيادة على اثنتين؛ لأنَّ مفهوم الحديث فيه الحصر، وقد عارض هذا الحديث ثبوت إيتاره -صلى الله عليه وسلم- بخمس، كما في الصحيحين، والفعل دليل على عدم إرادة الحصر.

2 -أما رواية الخمسة بلفظ:"صلاة الليل والنهار مثنى مثنى": فقد اختلف المحدثون في صحة لفظ"النهار"؛ فقد أنكرها الإمام أحمد، وقال النسائي: هذا الحديث خطأ، وكذا قال الحاكم، وقال الدارقطني: ذكر النهار فيه وهمٌ، وقال الترمذي: الثقات لم يذكروا النهار.

وقال البيهقي: هذا حديث صحيح، وقال البارقي: احتج به مسلم، والزيادة من الثقة مقبولة. قال في"سبل السلام": لعلَّ الأمرين جائزان.

وقال أبو حنيفة: يخير في النهار بين أن يصلي ركعتين ركعتين، أو أربعًا أربعًا، ولا يزيد على ذلك.

والمشهور من مذهب الحنابلة: أنَّ صلاة الليل والنهار تكون مثنى مثنى،

(1) مسلم (1163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت