211 -وَعَنْ أَبِي قتادَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلاَ يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ"مُتَّفَقٌ علَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-إذا دخل:"إذا"شرطية، وفعلها"دخل".
-فلا يجلس:"لا"ناهية، والفعل بعدها مجزوم، وهو جزاء الشرط.
-ركعتين: أطلق الجزء وأراد الكل، وهذا كثير، والغالب أنَّ الجزء المذكور لم يعين إلاَّ لأهميته.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -نُهِيَ داخل المسجد أن يجلس حتى يصلي ركعتين، تسميان تحية المسجد.
2 -ظاهر الحديث الأمر بهما للوجوب، وحمله جمهور العلماء على الندب والاستحباب؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- للذي يتخطى رقاب الناس:"اجلس، فقد آذيت"، ولم يأمره بالصلاة.
ولقوله -صلى الله عليه وسلم- لمن علَّمه أركان الإِسلام، وفيها الصلوات الخمس، دون تحية المسجد.
3 -ظاهر الحديث أنَّهما تصليان في أي وقت، سواء أكان وقت نهي أم لا، وفي ذلك خلاف سيأتي إن شاء الله تعالى.
4 -ظاهر الحديث أنَّ الداخل إذا جلس فاتتا عليه، ولكن قال جمع من أهل العلم: إذا لم يطل الوقت، فإنَّهما تستدركان، فيصليهما؛ لما روى ابن حبان
(1) البخاري (1163) ، مسلم (714) .