204 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ:"أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الخَنْدَقِ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- خَيْمَةً فِي المَسْجِدِ؛ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيْبٍ". مُتَّفَقٌ علَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-الخندق: أخدود أحاطه النبي -صلى الله عليه وسلم- على شمال المدينة، لما حاصرها المشركون، عام خمسة من الهجرة؛ ليمنع العدو من الهجوم المباغت على المدينة وأهلها.
-سعد: هو: سعد بن معاذ، سيد قبيلة الأوس من الأنصار، من فضلاء الصحابة، رضي الله عنه.
-خيمة: هو كل بيتٍ يقام من أعواد الشجر، أو يتخذ من الصوف، أو القطن، ويقام على أعواد، ويشد بأطناب، جمعه: خيمات وخيام.
-ليعوده:"اللام"للتعليل، والفعل منصوب بها، وزيارة المريض تسمى: عيادة.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -سعد بن معاذ أحد سادات الأنصار، شهد بدرًا وأُحُدًا، وأصيبَ يوم الخندق في أكحله، فأصابه نزيف لم يرقأ، فجعله النبي -صلى الله عليه وسلم- يُمَرَّض في خيمة في المسجد؛ ليعوده من قريب، ولتمرضه امرأة، يقال لها:"رفيدة"تعالج المرضى، وسأل -رضي الله عنه- ربه ألا يميته، حتى يقر عينه بمعاقبة بني قريظة، الذين خانوا وصاروا مع الأحزاب، فاستجاب الله دعاءه، فلم يمت حتى قُتِلَ رجالُهم، وسُبِيَ نساؤُهم وأطفالُهم.
(1) البخاري (463) ، مسلم (1769) .