201 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي المسْجِدِ، فَلْتقُلْ: لاَ رَدَّهَا اللهُ عَلَيْكَ؛ فَإِنَّ المسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-ينشد: -بفتح الياء المثناة التحتية، وسكون النون وضم الشين المعجمة- من باب نصر، من: نشد الضالة، إذا طلبها وسأل عنها، وكذا إذا عرَّفها.
يقول أهل اللغة: نشدت الدابة إذا طلبتها، وأنشدتها إذا عرفتها، ورواية هذا الحديث:"ينشد"-بفتح الياء وضم الشين- إذا طلب، ومثله الرواية الأخرى.
-ضالة: كل ما ضلَّ، -جمعه ضوال- قال في"المصباح": ضالة بالهاء، للذكر والأنثى، والجمع: الضوال، ويقال لغير الحيوان: ضائع ولقطة، فالضالة خاصة بالحيوان.
-لا ردَّها الله عليك: دعاء عليه بنقيض قصده، وهو نوع من أنواع التعزير.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -أنَّ من سمع من ينشد ضالة في المسجد، فليدْعُ عليه جهرًا، بقوله: لا ردها الله عليك؛ فإنَّ المساجد لم تبن لهذا.
2 -هذا الحكم عامٌّ؛ سواء كانت حيوانًا، أو متاعًا، أو نقدًا، أو غير ذلك؛ بجامع أنَّ المساجد لم تبن لهذا.
3 -الحديث يدل على تحريم نشدان الضالة في المسجد، ووجوب الدعاء عليه
(1) مسلم (568) .