200 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:-"أنَّ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- مَرَّ بِحَسَّانَ يُنْشِدُ فِي المَسْجِدِ، فَلَحَظَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ كنْتُ أُنْشِدُ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ". مُتَّفَقٌ علَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-حسان: بتشديد السين، وهو ابن ثابت الأنصاري الخزرجي، شاعرُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
-ينشد: أنشد الشعر إنشادًا، يعني: يسمع الناس في المسجد شيئًا من الشعر، ويتغنى به.
-لحظ إليه: قال في"المصباح": لَحَظته بالعين، ولحظتُ إليه: نظرتُ إليه بمؤخر العين، عن يمين ويسار، فاللِّحاظ -بالكسر- مؤخر العين مما يلي الصدغ، والمراد: نظر إليه نظر إنكار وعتب.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -جاء في"صحيح البخاري"أنَّ حسان أنشد في المسجد، ما أجاب به المشركين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- به فنظر إليه عمر -رضي الله عنه- كالمنكِر عليه، فقال:"كنت أنشد فيه، وفيه من هو خير منك".
2 -جاء في الترمذي وأبي داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:"نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن تناشد الأشعار في المسجد"، وقال الترمذي: حديث حسن.
3 -جمع العلماء بين الحديثين؛ بأنَّ المنهي عنه في المسجد وغيره، الأشعار
(1) البخاري (3212) ، مسلم (2485) .