195 -وَعَنْ جَابِرَ بْنِ سَمُرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"لَيَنْتَهِيَنَّ أقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أبْصَارَهُمْ إِلى السَّماءِ في الصَّلاَةِ، أوْ لاَ تَرْجِعُ إلَيْهِمْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .
ولَهُ عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:"لاَ صَلاَةَ بِحَضْرَةِ طعامٍ وَلاَ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبثَانِ" [2] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-لينتهينَّ: من الانتهاء، و"اللام"جواب قسم محذوف، والنون المشددة آخره للتوكيد، وهو خبر بمعنى الأمر.
-أو لا ترجع:"أو"هنا للتخيير، الذي قصد به التهديد، وهو خبر في معنى الأمر، والمعنى: ليكونن منهم الانتهاء عن رفع الأبصار، أو خطفها عند الرفع من الله تعالى، فلا تعود إليهم أبصارهم.
-يدافعه: لفظ المدافعة إشارة إلى شدة الاحتياج لقضائهما، فكأنَّهما يدفعان المصلي إلى قضائهما، والمصلي يدفعهما حتى يؤدي الصلاة.
-الأخبثان: هما البول والغائط، فمن احتبس بوله فهو حاقن، ومن احتبس غائطه فهو حاقب، قال أهل اللغة: الحاقن: مدافع البول، والحاقب: مدافع الغائط، والحازق: مدافع الريح، والحاقم: مدافع البول والغائط.
-والأخبثان: مثنى"أخبث"؛ وهو الذي صار ذا خبث.
(1) مسلم (428) .
(2) مسلم (560) .