قلتُ: كما في هذا الحديث.
-فليخطّ: يقال: خطَّ يخطُّ خَطًّا؛ أي: رسم علامةً، وجمع الخط: خطوط.
قال في"المصباح": خطَّ على الأرض: أَعْلَمَ عَلامةً، وهو المراد هنا من الخط أمام المصلي؛ ليكون سترة له.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -استحباب السترة بين يدي المصلي وتأكدها؛ لكثرة الأمر فيها.
2 -أنَّ السترة تكون بأي شيء بارز، يكون تلقاء وجه المصلي، يمنع المارين من المرور في قِبْلته، ومكان سجوده.
3 -فإن لم يجد شيئًا بارزًا، يكون بقدر مؤخرة رحل الراكب، فوق قتب البعير، إن لم يجد هذا، انتقل إلى ما دونه.
4 -إن لم يجد شيئًا، فلينصب عصا؛ فقد جاء في البخاري (473) ومسلم (503) من حديث أبي جحيفة:"أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- صلَّى بهم بالبطحاء، وبين يديه عنزة". والعنزة عصا في طرفها حديدة دقيقة، ويجوز وضع العصا في الأرض، والأفضل أن يكون عرضًا، حتى يحيط بمكان المصلي، ويستر جميع جهته القبلية.
5 -إن لم يجد العصا خطَّ خطًّا، ويكون عرضًا، والأفضل أن يكون مقوسًا؛ كالمحراب.
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول عن الخط: مثل الهلال.
6 -أنَّ المصلي إذا وضع السترة من أي نوع من هذه الأنواع، فإنَّه لا يضر صلاته شيء، ولا ينقصها، ولا يبطلها من مرَّ بين يديه من ورائها.
7 -أما المفهوم: فإنَّه إذا لم يضع سترة، فإنَّ صلاته تنقص، أو تبطل بمرور المار بالقرب منه.
8 -صريح الحديث: أنَّه لا يضع السترة الدنيا حتى لا يجد التي أعلى منها، وأنَّها