186 -وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شيْءً يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فأَرَادَ أحَدٌ أن يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فإن أبَى فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ"مُتَّفَقٌ عليْهِ، وفِي رِوَايَةٍ:"فإنَّ معَهُ القَرِينَ" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-القرين: -بفتح القاف ثم راء مهملة مكسورة ثم ياء فنون-: هو المقارن المصاحب من شياطين الجن.
-يجتاز: بالجيم؛ من: الجواز، وهو المرور.
-شيطان: مشتقٌّ إمّا من:"شَطَن"إذا بعُد؛ لبعد الشيطان عن الحق، وعن رحمة الله، فتكون النون أصلية، وإما مشتق من:"شاط"إذا احترق، فوزنه: فعلان، وكل عاتٍ متمرد من الجن أو الإنس فهو شيطان، قال تعالى: {شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ} [الأنعام: 112] .
قال القرطبي: ويحتمل أن يكون معناه: الحامل له على ذلك الشيطان، لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"فإنَّ معه قرين".
-فإن أبى:"إنَّ"شرطية، وفعل الشرط"أبى".
-فليقاتله: الفاء رابطة للجزاء، و"اللام"الساكنة الجازمة، و"يقاتله"مجزوم بلام الأمر، فإنَّ هذه الرواية جاءت على صيغة الأمر للحاضر، وهي جواب وجزاء"إنْ"الشرطية.
-إنَّما هو شيطان: تعليل لمشروعية قتاله، والشيطان هو المارد، وإطلاقه على
(1) البخاري (509) ، مسلم (505، 506) .