فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 4050

186 -وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شيْءً يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فأَرَادَ أحَدٌ أن يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فإن أبَى فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ"مُتَّفَقٌ عليْهِ، وفِي رِوَايَةٍ:"فإنَّ معَهُ القَرِينَ" [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-القرين: -بفتح القاف ثم راء مهملة مكسورة ثم ياء فنون-: هو المقارن المصاحب من شياطين الجن.

-يجتاز: بالجيم؛ من: الجواز، وهو المرور.

-شيطان: مشتقٌّ إمّا من:"شَطَن"إذا بعُد؛ لبعد الشيطان عن الحق، وعن رحمة الله، فتكون النون أصلية، وإما مشتق من:"شاط"إذا احترق، فوزنه: فعلان، وكل عاتٍ متمرد من الجن أو الإنس فهو شيطان، قال تعالى: {شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ} [الأنعام: 112] .

قال القرطبي: ويحتمل أن يكون معناه: الحامل له على ذلك الشيطان، لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"فإنَّ معه قرين".

-فإن أبى:"إنَّ"شرطية، وفعل الشرط"أبى".

-فليقاتله: الفاء رابطة للجزاء، و"اللام"الساكنة الجازمة، و"يقاتله"مجزوم بلام الأمر، فإنَّ هذه الرواية جاءت على صيغة الأمر للحاضر، وهي جواب وجزاء"إنْ"الشرطية.

-إنَّما هو شيطان: تعليل لمشروعية قتاله، والشيطان هو المارد، وإطلاقه على

(1) البخاري (509) ، مسلم (505، 506) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت