145 -وَعَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ:"أُمِرَ بِلالٌ أنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَيُوترَ الإِقَامَةَ إِلاَّ الإِقَامَةَ، يَعْنِي: إِلأَ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، ولَمْ يَذْكُرْ مُسْلِمٌ الاِسْتِثْنَاءَ.
وَلِلنَّسائِيِّ:"أمَرَ النَّبَيُّ -صلى الله عليه وسلم- بلاَلًا" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-أُمِرَ بلال: بضم الهمزة على صيغة المجهول، والرَّاجحُ عند الأصوليين: أنَّ الآمر هو الرَّسولُ -صلى الله عليه وسلم-، قال الكرماني: الصوابُ أنَّه مرفوع.
-يشفع: يُقال: شفَعَ العددَ يشفعُهُ شَفْعًا، أي: صيَّره شفعًا، أي: زوجًا، والمعنى: أضافَ إلى الواحد آخر، وإلى الركعة أخرَى؛ فصار شفعًا.
-يوتر: يُقال: أوتَرَ يُوتِرُ إيتارًا: جعل الشفع وترًا، وأوتر الإقامةَ: جعَلَ جملها وترًا، والوتر الفَرْد.
-يوتر الإقامة إلاَّ الإقامة: المراد من"الإقامة"الأولى: جميعُ جملِ الإقامة، والمراد من"الإقامة"الثانية: جملة"قد قامت الصلاة".
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -الحديثُ مرفوع إلى النَّبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فهذا التعبير عن الصحابة في حكم الرفع؛ لأنَّ الآمر والنَّاهي هو النبي -صلى الله عليه وسلم-.
2 -استحبابُ شَفْعِ جميعِ الأذان، وذلك لأجلِ أنْ تكرَّر جُمَلُهُ، فيسمعها البعيدون؛ لإعلامهم بدخول وقت الصلاة.
(1) البخاري (605) ، مسلم (378) ، النسائي (2/ 3) .