131 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ:"أَعْتَمَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ, ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى, وَقَالَ: إِنَّهُ لَوَقْتُهَا، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-أَعْتَمَ: دخل في العَتَمَةِ، وهي ظلمة الليل، وسمِّيت الصلاةُ باسم وقتها، والعتمة: آخرُ ثلث الليل الأوَّل.
-العشاء: بكسر العين والمد، سمِّيت الصلاةُ باسم وقتها الَّذي تصلَّى فيه.
-عامَّة الليل: أي كثيرٌ من الليل، لا أكثره.
-إنَّه لوقتها: أي: وقتها الفاضل، لولا المشقَّة على الأُمَّة.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -استحبابُ تأخير صلاة العشاء إلى عامَّة الليل، إلاَّ أنَّه لا يتجاوز ثلثه أو نصفه؛ فإنَّهما آخر الوقت المختار، على خلاف فيهما، تقدَّم.
2 -استحباب مراعاة حالة المأمومين، وعَدَم المشقَّة عليهم في الانتظارِ، وتطويلِ الصلاة.
3 -فيه دليلٌ على القاعدة الشرعية:"درء المفاسد مقدَّمٌ على جلب المصالح"، فدفع مشقَّتهم قُدِّمَتْ على مصلحة فضيلة الوقت المختار لها.
4 -جواز عمل العمل المفضول أحيانًا؛ لبيان حُكْمِهِ للنَّاس.
5 -رحمة النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- وطلبُهُ أيسَرَ الأمرين؛ تخفيفًا على الأُمَّة، وتسهيلًا في أعمالهم؛ قال عليه الصلاة والسلام:"إنَّما بعثتم ميسرين، ولم تُبْعَثُوا معسِّرين" [رواه البخاري (220) ] .
(1) مسلم (638) .