فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 4050

131 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ:"أَعْتَمَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ, ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى, وَقَالَ: إِنَّهُ لَوَقْتُهَا، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-أَعْتَمَ: دخل في العَتَمَةِ، وهي ظلمة الليل، وسمِّيت الصلاةُ باسم وقتها، والعتمة: آخرُ ثلث الليل الأوَّل.

-العشاء: بكسر العين والمد، سمِّيت الصلاةُ باسم وقتها الَّذي تصلَّى فيه.

-عامَّة الليل: أي كثيرٌ من الليل، لا أكثره.

-إنَّه لوقتها: أي: وقتها الفاضل، لولا المشقَّة على الأُمَّة.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -استحبابُ تأخير صلاة العشاء إلى عامَّة الليل، إلاَّ أنَّه لا يتجاوز ثلثه أو نصفه؛ فإنَّهما آخر الوقت المختار، على خلاف فيهما، تقدَّم.

2 -استحباب مراعاة حالة المأمومين، وعَدَم المشقَّة عليهم في الانتظارِ، وتطويلِ الصلاة.

3 -فيه دليلٌ على القاعدة الشرعية:"درء المفاسد مقدَّمٌ على جلب المصالح"، فدفع مشقَّتهم قُدِّمَتْ على مصلحة فضيلة الوقت المختار لها.

4 -جواز عمل العمل المفضول أحيانًا؛ لبيان حُكْمِهِ للنَّاس.

5 -رحمة النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- وطلبُهُ أيسَرَ الأمرين؛ تخفيفًا على الأُمَّة، وتسهيلًا في أعمالهم؛ قال عليه الصلاة والسلام:"إنَّما بعثتم ميسرين، ولم تُبْعَثُوا معسِّرين" [رواه البخاري (220) ] .

(1) مسلم (638) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت