130 -وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ -رضي الله عنه- قَالَ:"كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُوْلِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا، وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-ليبصر: بضم الياء من الإبصار، والَّلام فيه التَّأكيد.
-مواقع: جمع موقع، وهو موضع الوقوع.
-نبله: بفتح النون، وسكون الباء الموحَّدة التحتية: هي السهام العربية، وهي مؤنثة، جمعه نبال وأنبال، لا واحد لها من لفظها.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -استحبابُ تعجيل صلاة المغرب في أوَّل وقتها، بحيث ينصرفُ منها والضوء باق، واستحبابُ التعجيل باتفاقِ الأئمَّة؛ قاله الشيخ تقي الدِّين.
2 -المراد بالغروب هو غروبُ قرص الشمس جميعه، بحيث لا يرى منه شيء، ونُقِلَ الإجماع على ذلك؛ لما في البخاري (536) ، ومسلم (636) من حديث سلمة بن الأكوع:"أنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس، وتوارت بالحجاب".
3 -يمتد وقت المغرب إلى مغيب الشفق الأحمر، وهو مذهب الأئمة الثلاثة: أبي حنيفة والشَّافعي وأحمد.
قال النووي: هذا هو الصوابُ الَّذي لا يجوز غيره؛ وذلك لما روى مسلم (612) وغيره عن ابن عمرو قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"وقت المغرب"
(1) البخاري (559) ، مسلم (637) .