فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 4050

119 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-"أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ شَكَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الدَّمَ, فَقَالَ: امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ, ثُمَّ اغْتَسِلِي، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ:"وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ"، وَهِيَ لِأَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-شَكَتْ: أخبرت النَّبي -صلى الله عليه وسلم- على وجه التَّألُّم ممَّا أَلمَّ بها من هذا المرض.

-امكثي: توقَّفي وانتظري قدر عادة حيضتك.

* ما يؤخذ من الحديث:

شكت أم حبيبة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استمرارَ خروجِ الدمِ منها، فأرشدَهَا إلى الأحكامِ الآتية:

1 -أنَّ المستحاضة تعتبر نفسها حائضًا قدر الأيَّام التي كان يأتيها فيها الحيض، قبل أنْ يصيبها ما أصابَهَا من الاستحاضة.

2 -إذا مضتْ قدر أيّام عادتها الأصلية، فإنَّها تعتبر طاهرةً من الحيض -ولو أنَّ دم الاستحاضة معها- فتغتسل من الحيض؛ فقد أصبحت طاهرةً من الحيض.

3 -أنَّ المستحاضة تعتبر ممَّن حدثُهُ دائمٌ لا ينقطع؛ وعليه: فيجب عليها الوضوء لكلِّ صلاة إنْ خرج منها ما ينقض الوضوء، وإلاَّ فهي باقيةٌ على طهارتها.

4 -أم حبيبة من حرصها -رضي الله عنها- على كمال الطهارة للعبادة؛ فإنَّها

(1) البخاري (228) ، ومسلم (334) ، أبو داود (279) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت