113 -وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} ، قَالَ:"إِذَا كَانَتْ بِالرَّجُلِ الْجِرَاحَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْقُرُوحُ فَيُجْنِبُ, فَيَخَافُ أَنْ يَمُوتَ إِنْ اِغْتَسَلَ، تَيَمَّمَ"رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْقُوفًا, وَرَفَعَهُ الْبَزَّارُ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث موقوف.
قال الحافظُ في التلخيص: الصوابُ وقفه، قلت: والصوابُ: أنَّ له حكم الرفع؛ لأنَّ هذا ممَّا لا مجال للرَّأي والاجتهاد فيه، وقال البزَّار: لا نعلم أحدًا رفعه عن عطاء من الثقات إلاَّ جرير بن حازم، وقال أحمد، وابن معين، والعقيلي: إنَّ جريرًا سمع من عطاء بعد اختلاطه؛ ولذا لا يصح رفعه.
* مفردات الحديث:
-الجراحة: الجُرْحُ: هو الشَّقُّ في البدن، جمع الجُرْحِ: جروح، وجمع الجريح: جَرْحَى.
-مرضى: جمعُ مريض، قال القرطبي: المرَضُ: عبارة عن خروج البدن عن حد الاعتدال. أهـ. والمراد هنا: المرض الذي يخشى معه التضرُّر من استعمال الماء.
-أو على سفر:"أو"حرف عطف، والجار والمجرور متعلِّق بمحذوف، معطوف على خبر"كنتم"، وهو قوله:"مرضى".
-القروح: جمع قرح، وهي: الجروح والشقوق من أثر السلاح، ومن مرض،
(1) ابن خزيمة (1/ 138) ، الدَّارقطني (1/ 177) والحاكم (1/ 165) .