106 -وَعَنْ عائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْها- قَالَتْ:"كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ, تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وزَادَ ابْنُ حِبَّانَ:"وَتَلْتَقِي أَيْدِينَا" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-تختلف أيدينا فيه: اختلف الشيئان: لم يتفقا، ومعنى اختلاف أيديهما في الإناء، يعني: من الإدخال فيه والإخراج منه، وذلك أن يدخل كل واحدٍ منهما يده وتغرف من الإناء، بعد يد الآخر، ولعلَّه لضيق فم الإناء، وجاء في بعض روايات البخاري:"من إناء واحد، مِنْ قَدَح يُقال له: الفَرَق"، والفَرَق بفتحتين: قال النووي: هو الأفصح، قال ابن الأثير: يسع ستةَ عَشَرَ رِطْلًا.
وجملة"تختلف"محلها النصب؛ لأنَّها حال من قوله:"من إناء واحد"، والجمل بعد المعارف أحوال، وبعد النكرات صفات.
-تلتقي: تجتمعان أثناء الأخْذِ والغَرْفِ من الإناء.
-من الجنابة: متعلِّق بـ"اغتسل"، وفي"من"معنى السببية.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -وجوبُ الاغتسال من الجنابة على الرجل والمرأة.
2 -أنَّ اغتسال المرأة والرجل من إناءٍ واحدٍ لا يؤثِّر في طهارة الماء بالإجماع.
3 -أنَّ وضع الجنب يده في الإناء الَّذي فيه الماءُ لا يسلُبُهُ الطُّهُورية، بل هو باقٍ على طهوريته.
4 -جواز أنْ يَرَى كلُّ واحدِ من الزوجين بَدَنَ الآخرِ وعورته، وهو داخلٌ تحت
(1) البخاري (261) ، مسلم (319) ، ابن حبان (3/ 395) .