1292 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قالَ رُسْوُل اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"الظُّلمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القيامة"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -الحديث من أدلَّة تحريم الظلم، وهو يشمل جميع الظلم، وأعظمه الشرك بالله تعالى، قال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) } [لقمان] .
وقال تعالى في الحديث القدسي:"يا عبادي! إنِّي حرَّمتُ الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرَّمًا".
والآيات، والأحاديث، والآثار، في تحريم الظلم، وبيان قبحه كثيرةٌ جدًّا.
2 -قال ابن رجب: الظلم نوعان:
أحدهما: ظلم النفس، وأعظمه الشرك؛ فإنَّ المشرك جعل المخلوق في منزلة الخالق؛ وبهذا فقد وضع الأشياء في غير مواضعها، ثمَّ يليه المعاصي على اختلاف أجناسها من كبائر وصغائر.
الثاني: ظلم العبد غيره، سواء كان في النفس، أو في المال، أو في العِرض؛ فقد قال -صلى الله عليه وسلم- في خطبته في حجَّة الوداع:"إنَّ دماءَكمْ، وأموالكم، وأعراضكم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا" [رواه البخاري (67) ومسلم (1679) ] .
وجاء في صحيح البخاري (6534) عن أبي هريرة عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مظلمةٌ لأخيه، فليتحلَّل منها قبل أنْ تُؤْخَذ حسناته، فإنْ لم يكن له حسنات، أُخِذَ مِنْ سَيئات أخيه، فطُرِحَتْ عَلَيْهِ".
(1) البخاري (2447) ، مسلم (2579) .