فهرس الكتاب

الصفحة 3784 من 4050

فنثبت حقيقتها لله تعالى إثباتًا حقيقيًّا، ونفوِّض كيفية صفتها إلى الله تعالى.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -حق الوالدين كبير؛ فقد قرن تبارك وتعالى حقَّه بحقِّهما؛ فقال تعالى: {وَوَصَّيْأَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} [لقمان: 14] ، وقال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23] .

2 -وفي هذا الحديث جعل الله رضاه من رضائهما، وسخطه من سخطهما، فمن أرضاهما فقد أرضى الله، ومن أسخطهما فقد أسخط الله.

3 -فيه وجوب إرضائهما، وتحريم إسخاطهما؛ ذلك أن إرضاءهما من الواجبات، وإسخاطهما من المحرمات.

4 -النصوص في وجوب بر الوالدين، وتحريم عقوقهما كثيرة جدًّا، ومنها: ما رواه مسلم (2551) من حديث أبي هريرة، عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"رَغِمَ أنف، ثمَّ رغفَ أنف، ثمَّ رغم أنف، من أدرك أبويه عند الكبر، أحدهما أو كلاهما، فلم يدخل الجنَّة".

وجاء في البخاري (527) ومسلم (85) من حديث ابن مسعود قال:"سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: الصَّلاة لوقتها، قلت: ثمَّ أي؟ قال: بر الوالدين، قلت؛ ثمَّ أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله".

وجاء في الصحيحين، من حديث أبي بكرة؛ أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"أَلاَ أُنَبِّئُكم بأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ باللهِ، وَعُقُوق الوالدين".

5 -وطاعة الوالدين إنَّما تكون بالمعروف؛ فلا طاعة لهما في معصية الله تعالى؛ فقد قال تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا} [لقمان: 15] .

وقال -صلى الله عليه وسلم-:"لاَ طاعَة لمخلوقٍ في معصية الخالق".

قال صديق حسن في تفسيره: وجملة هذا الباب أنَّ طاعة الوالدين لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت