ويمثِّل موضوعَ الوراثة قولُهُ تعالى: {مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) } [عبس] . فالتقديرُ يكونُ في النطفة؛ فإنَّ الصفاتِ الوراثيةَ كلَّها تحملها النطفة المذكَّرة من الآباء والأجداد، وتَحْمِلها النطفة المؤنَّثة"البويضة"من جهة الأمِّ مِنْ آبائها وأجدادها.
فقوله -صلى الله عليه وسلم-:"فعسى أنْ يكونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ"تقريرٌ لكيفيَّةِ وراثةِ الصفات الوراثية"المتنحِّية"، التي لا تكون ظاهرةً في الأبوين، ويكونان حامِلَيْنِ لها، فتظهر في بعض الأولاد، والله أعلم.