فهرس الكتاب

الصفحة 3752 من 4050

1255 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"لِيُسَلِّم الصَّغِيْرُ عَلَى الكَبِيرِ، وَالمَارُّ عَلَى القَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ:"وَالرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي" [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -الحديث يفيد الترتيب المندوب في حقِّ البداءة بالسلام؛ فذكر أربعة أنواع فيها:

أحدها: أنَّ حقَّ التكرمة هي من الصغار للكبار، فعلى الصغير أنْ يجل الكبير، ويبدأه بالسَّلام والتحية.

الثاني: أنَّ المارَّ الَّذي يتخطَّى أمام القاعد، هو الَّذي ينبغي له البداءة بالسَّلام؛ لأنَّه بمنزلة القادم عليه.

الثالث: أنَّ الكثير هو صاحب الحق على القليل؛ فالأفضل للقليل أنْ يكون هو البادىء بالسَّلام؛ لأنَّ القليل ينوي الجمع كله ببداءة السَّلام، فيشملهم جميعًا.

الرَّابع: أن الرَّاكب له مزية الاعتلاء، وفضل الركوب؛ فكان البدء بالسلام من أداء شكر الله تعالى على نعمته عليه؛ ليشعر الماشي بعدم الزهو والكبر؛ فإنَّ عليه أنْ يتواضع، فيبدأ بالسَّلام على الماشي.

2 -قال في شرح الإقناع: ويسن أنْ يسلم الصغير على الكبير، والقليل على الكثير، والماشي على الجالس، والرَّاكب على الماشي؛ للحديث، فإنْ

(1) البخاري (6231) ، مسلم (2160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت