1232 - وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ:"دَخَلَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ يَوْمٍ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِةِ، فَقَالَ:"أَلَمْ تَرَيْ إِلَى مُجَزِّزٍ المُدْلِجِيِّ، نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: هَذِهِ الأَقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ!!"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-مسرورًا: فرحًا، باديةً أسارير وجهه؛ من الغبطة، والفرح، والسرور.
-تَبْرُق: بضم الرَّاءِ: تلمع، وتضيء، وتنير من الفرح.
-أسارير وجهه: جمع أسرار، والأسرار جمع سِرًّ أو سَرَرٍ، وهو الخط في باطن الكف، وأريد بها هنا الخطوطُ التي في الجبهة.
-مُجَزِّز المدلجي: بضم الميم، وفتح الجيم، وكسر الزَّاي الأولى مشتدَّة، علىِ صيغة اسم الفاعل، وبنو مدلج قبيلةٌ من قبائل كنانة من العدنانية مضرية، عُرِفَتْ بعِلْمِ القيافة، والقائف: هو من يتتبَّعُ الآثار، ويعرف بها شَبَهَ الرجل بأخيه وأبيه، والجمع قافة.
-أسامة بن زيد: بن حارثة، من كلبا بن وبرة، من شعب قضاعة، كان زيد أبيض اللون، وابنه أُسامة أسمر، وكان النَّاس يرتابون فيهما، وكان هذا يؤذي النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فسُرَّ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-؛ لشهادة هذا القائف.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -كان زيد بن حارثة أبيض اللون، وكان ابنه أسامة أسمر، وكان النَّاس -من
(1) البخاري (6770) ، مسلم (1459) .