فهرس الكتاب

الصفحة 3682 من 4050

وقد قال تعالى عن هؤلاء: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) } [التوبة] .

2 -الشَّاهد من هذا الحديث هو اليمين الكاذبة، لاسيَّما وقد جمعت الخداع، والتغرير لأكل أموال النَّاس بالباطل، فكان جزاء صاحبها شديدًا، فهو ممَّن لا ينظر الله إليه يوم القيامة نظرةَ رحمة، ولا يكلِّمه كلامَ بر، ولا يزكِّيه ولا يطهِّره من ذنوبه بالمغفرة؛ فإنَّ له عذابًا أليمًا، جزاءً وفاقًا، نسأل الله تعالى العافية والمعافاة.

3 -وفي الحديث: إثباتُ عذابِ الآخرة، وشدَّته، وألمه.

4 -وفيه تحريم الأوصاف الثلاثة المذكورة: من منع النَّاس من الماء؛ لمنع الكلأ، والحلف الكاذب، لترويج السلع، وغش النَّاس، ويدخل في ذلك -وإنْ لم يكن يمينًا- الدَّعايات الكاذبة في وسائل الإعلام؛ لترويج السلع، وغش النَّاس بها.

5 -كما أنَّ في الحديث تحريمَ مبايعة الولاة وموالاتِهِمْ لأجل الدنيا، وتحريم معاداتهم والكلام السيِّىء فيهم؛ لأجل حرمانه من الدنيا وعطاياها.

فإنَّ مناصحتهم، والدعاء لهم بالتوفيق والتسديد، والسكوت عن قالة السوء فيهم: هو واجب المسلمين نحوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت