1226 - وعَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"مَنْ حَلَفَ علَى يَمِينٍ يَقْتَطعُ بِهَا مالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيْهَا فَاجِرٌ -لَقِيَ اللهَ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-فاجر: الفاجر: العاصي المصرُّ على المعاصي، غير مكترثٍ بأحد.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -في هذين الحديثين وعيدٌ شديدٌ لمن اقتطع مال امرىءٍ بغير حقٍّ، وإنَّمَا اقتطعه بخصومته الفاجرة، ويمينه الكاذبة الآثمة، فهذا يلقى الله وهو عليه غضبان، ومَن غَضِب الله عليه، فهو هالك.
2 -تحريم أخذ أموال النَّاس وحقوقهم، بالدَّعاوى الفاجرة، والأيمان الكاذبة، فهو من كبار الذنوب؛ لأَنَّ ما ترتَّب عليه غضب الحليم -جلَّ وعلا- فهو كبيرة.
3 -تقييده بالمسلم من باب التعبير بالغالب، وإلاَّ فمثله مالُ وحَقُّ المعصوم الذمي، والمعاهَد.
هذا ما لم يتحلَّل ممَّن ظلمه، فإنْ فعل، فالتوبةُ تَجُبُّ ما قبلها بالإجماع.
4 -قوله:"هو فيها فاجر"ليخرج النَّاسي والجاهل؛ فإنَّ العقاب لا يستحقه إلاَّ العامد.
5 -إثبات صفة الغضب لله تعالى، إثباتًا حقيقيًّا يليق بجلاله؛ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } [الشورى]
(1) البخاري (2676) ، مسلم (138) .