1224 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-:"أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ اليَمِينَ، فَأَسْرَعُوا، فَأَمَرَ أنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ في اليَمِينِ، أَيُّهُمْ يَحْلِفُ"رَوَاهُ البُخَارِيُّ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-عَرَضَ: يَعْرِضُ عرضًا، من باب ضرب، ومعناه هنا: أظهر لهم اليمين؛ لِيُقْدِموا على الحلف أو يَدَعُوا.
-يسهم: أسم يسهم إسهامًا، أي: أقرَعَ بينهم، والسهم: هو الحظ والنصيب، جمعه أسهُمٌ وسُهْمَان.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -تمام الحديث ما رواه أبو داود (3616) ، والنسائي في الكبرى (3/ 487) من طريق أبي رافعٍ، عن أبي هريرة؛ أنَّ رجلين اختصما في متاعٍ ليس معهما بينة، فقال النَّبي -صلى الله عليه وسلم-:"استهما على اليمين ما كان، أحبا ذلك أو كرها".
قال الخطابي: معنى استهما هنا: الاقتراع، فيقترعان، فأيهما خرجت له القرعة، حلف، وأخذ المدَّعَى به.
2 -قال في شرح الإقناع في باب اللقطة: فإنْ وصف اللقطة اثنان فأكثر معًا، أو وصفها الثاني بعد الأوَّل؛ لكن قبل دفعها إلى الأوَّل -أُقرع بينهما.
أو أقاما بينتين باللقطة أُقرع بينهما؛ لأنَّه لا مزية لأحدهما على الآخر، فَمَنْ قَرَعَ -أي: خرجت له القرعة- حلف أنَّ اللقطة له، لاحتمال صدق صاحبه، وَأَخذَهَا؛ لأنَّ ذلك فائدة القرعة.
(1) البخاري (2674) .