فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 4050

87 -وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ:"أَتَى النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الْغَائِطَ, فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ, فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ وَلَمْ أَجِدْ ثَالِثًا، فَأَتَيْتُهُ بِرَوْثَةٍ، فَأَخَذَهُمَا وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ, وَقَالَ:"إنَّها رِكْسٌ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وزَادَ أَحْمَدُ, وَالدَّارَقُطْنِيُّ:"ائْتِنِي بِغَيْرِهَا" [1] ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-روثة: هي بفتح الرَّاء، وسكون الواو، جمعها رَوْثٌ وأرواث، وهي فضلةُ الدَّابة ذات الحافر، وأكثرها الحمير، ويؤيد ذلك رواية ابن خزيمة:"كانت روثة حمار".

-رِكْس: بكسر الرَّاء، وسكون الكاف، بعدها سين مهملة، جمعه أركاس، والمعنى: رجس.

قال العيني: الرِّجْس والرِّكْس قيل: القذر، وقيل: إنَّ الرِّكْس هو الرِّجْس، وقيل غير ذلك.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -الروثة هي فضلة الحمار ونحوه مِنْ ذوات الحافر، وقد جاء في زيادة ابن خزيمة:"إنَّها كانت روثة الحمار"؛ فيكون ابن مسعود أتاه بروثة حمار، فألقى الروثة ولم يستعملها، وقَبِل الحجرين، وأمره أنْ يأتيه بغير الروثة بدلًا عنها.

2 -ظاهر الحديث أنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- يريدُ الاقتصار في الاستنجاء على الحجارة؛ ذلك أنَّه طلب ثلاثة أحجار؛ إذ أنَّها أدنى حد للحجارة المطهِّرة وحدها؛ كما تقدَّم

(1) البخاري (156) ، أحمد (4287) ، الدَّارقطني (1/ 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت