1164 - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ، فغَابَ عَنْكَ، فَأَدْرَكتَهُ، فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ"أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-ما لم يُنتن: بضم الياء، وفتحها، وكسر التاء، من أنتن الرباعي، ومعناه: ما لم تتغير رائحته، وتخبث.
* ما يؤخذ من الأحاديث الثلاثة:
1 -إباحة صيد الكلب المعلَّم للصيد؛ قال تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ} أي: وأحل الله لكم صيد ما علَّمتم من الجوارح، وهي الكواسب من الكلاب ونحوها.
قال القرطبي:"إنَّ الكلب إذا لم يأكل من صيده الَّذي صاده، وذُكر اسم الله عند إرساله، فإنَّ صيده مباح، يؤكل بلا خلاف."
2 -لا يحل صيد الكلب وغيره من الجوارح إلاَّ بعد التعليم؛ قال تعالى: {مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ} أي: مؤدبين لهذه الجوارح، ومعلمين لهنَّ ممَّا خلقه الله فيكم من العقل، الَّذي تهتدون به إلى تدريبها وتعليمها، حتَّى تصير قابلة لإمساك الصيد.
3 -قال في نيل المآرب: الثاني من شروط حل الصيد: أنْ يكون الجارح معلَّمًا، وتعليم الكلب ونحوه من السباع يكون بثلاثة أشياء:
(أ) إذا أرسل استرسل.
(1) مسلم (1931) .