قال في المجموع: وحكى الروياني عن أبي حنيفة جوازه.
قال النووي: ويجوز اقتناء الكلب للصيد أو الزرع أو الماشية بلا خلاف.
وأمَّا اقتناؤه لحفظ الدور والدواب فوجهان مشهوران:
أحدهما: لا يجوز؛ للخبر.
الثاني: يجوز؛ لأنَّه لحفظ مال، فأشبه الزرع والماشية.
واختلف العلماء في جواز بيع الكلب:
فذهب الإمامان الشَّافعي وأحمد: إلى بطلانه، وأنَّه لا يجوز؛ لما جاء في البخاري (5346) ، ومسلم (1567) من حديث أبي مسعود عقبة بن عامر قال:"نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن". وغيره من الأحاديث.
وقال بتحريم بيعه وبطلانه كل من: الحسن البصري، وربيعة، وحماد، والأوزاعي، وداود.
وذهب أبو حنيفة: إلى جواز بيع الكلاب كلها، وأخذ ثمنها، وضمانها على من أتلفها.
واختلف أصحاب مالك: فبعضهم أجاز بيع الكلب المأذون في إمساكه، وبعضهم قال: لا يجوز.
واحتج من أجاز بيعه بما أخرجه مسلم (1569) من حديث جابر قال:"زجر النَّبي -صلى الله عليه وسلم- عن ثمن الكلب والسنور"، ولأنَّه يُباح الانتفاع به، ويصح نقل اليد فيه، والوصية به، فصح بيعه؛ كالحمار.
وممَّن أجاز بيعه من السلف: جابر بن عبد الله، وعطاء، والنخعي.