فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 4050

84 -وَلِلسَّبْعَةِ عَنْ أَبِي أَيُّوْبَ الأنْصارِيِّ -رضي الله عنه-:"فلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلا تَسْتَدْبِرُوْها بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ, وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا" [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-لا تستقبلوا:"لا"ناهية، والفعل بعدها مجزومٌ بها.

-شرِّقوا أو غرِّبُوا: من التشريق أو التغريب، أي: اجعلوا وجوهكم قِبَلَ المشرق أو قِبَلَ المغرب، حال قضاء الحاجة، وهو خطابٌ لأهل المدينة ولمن كانت قبلته على ذلك، ممَّن إذا شرَّقوا أو غرَّبُوا لا يستقبلون القبلة ولا يستدبرونها.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -النَّهْيُ عن استقبال أو استدبار القبلة، أثناء البول أو الغائط.

2 -الأمرُ بالتشريق أو التغريب حتَّى ينحرف عن استقبال القبلة واستدبارها.

3 -الأصلُ: أنَّ أمر الشَّارع ونهيه عامَّان لجميع الأمَّة، ولكن قد يكونان خاصَّين لبعض الأمَّة؛ فإنَّ قوله -صلى الله عليه وسلم-:"ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا"أمرٌ بالنسبة لأهل المدينة المنوَّرة، ومَنْ هم في سَمْتهم ممَّن إذا شرَّق أو غرَّب، لا يستقبل القبلة.

4 -الحكمة في هذا هو تعظيمُ الكعبة المشرَّفة، وتقدَّم الكلام عليه.

5 -حسنُ تعليمِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-؛ فإنَّه لمَّا بين الجهة المحرَّمة في الاستقبال والاستدبار، عَلَّمَهُم مخرجًا مباحًا، فلم يَسُدَّ عليهم الباب ويتركهم، ولكنَّه أرشدهم إلى الطريق المباحة، وله -صلى الله عليه وسلم- في مثل هذا قضايا كثيرة، مثلُ إرشادِهِ جابي التمر من خيبر:"بعِ الجمع بالدراهم، ثمَّ اشتر بالدَّراهم جنيبًا".

(1) البخاري (144) ، مسلم (264) ، أحمد (23047) ، أبو داود (9) ، الترمذي (8) ، النسائي (21) ، ابن ماجة (318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت