82 -وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:"لَا يُمْسَّنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ, وَلَا يَتَمَسَّحْ مِنَ الْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ, وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-لا يمَسَنَّ:"لا"ناهية، والفعلُ مبنيٌّ على الفتح في محل جزم؛ لاتصاله بنون التوكيد، تقول: مَسِسْتُ الشيء، أي: أَفَضْتُ إليه بيدي من غير حائل.
-ولا يتمسَّح: من باب التفعُّل الذي يشار به إلى التكلُّف، والمراد: الاستنجاء بيمينه، وأعم مِنْ أنْ يكونَ في القبل أو الدبر.
-الخلاء: ممدودٌ، يطلق على الفضاء، والمرادُ به هنا: موضع الخارج من السبيل.
-ولا يتنفَّس في الإناء: من باب التفعُّل، يُقال: تنفَّس يتنفس تنفُّسًا.
والتنفُّس: إدخالُ النَّفَسِ إلى رئتيه وإخراجُهُ منهما، فتدخل الرِّيحُ وتخرُجُ من أنف الحيِّ ذي الرئة، والمراد هنا: التنفس في الإناء أثناء الشرب، والفعل"يتنفس"مجزوم.
وتروى الأفعال الثلاثة بالرفع على أنَّ"لا"للنَّفي دون النَّهي.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -النَّهي عن مَسِّ الذكَرِ باليمنَى حال البول.
2 -النَّهي عن مسِّ المرأة فرجَهَا باليمنَى حال البول.
3 -النَّهي عن الاستجمارِ باليمنَى، ومثله الاستنجاء بها.
(1) البخاري (154) ، مسلم (267) .