1091 - وَعَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ:"مَا كنْتُ لأُقِيمَ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا، فَيَمُوتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي، إِلاَّ شَارِبَ الخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ". أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-لأُقيم: بنصب المضارع على تقدير"أن"الناصبة بعد اللام المكسورة، وهذه اللام تسمى لام الجحود.
-فيموت: لأجل إقامة الحد والمضارع منصوب؛ لكونه جوابًا للمضارع المنصوب.
-فأجد: منصوب في جواب النفي؛ أي: فأنا آسف وأحزن.
-ودَيْته: أي دفعت ديته لورثته.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -الحدود المقدرة، كالزنا والقذف قدرها الشارع الحكيم، وحدَّها، فلا يزاد عليها، ولا ينقص منها، قال تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) } [النساء] .
وقال -صلى الله عليه وسلم-:"إنَّ الله حدَّ حدودًا؛ فلا تعتدوها".
فالحدود مقدرة من لدن حكيم خبير، فهي بقدر طاقة الصحيح من بني آدم، وأما ضعيف البدن: فقد أوصى -صلى الله عليه وسلم- أن يقام عليه الحد، وقال:"خُذُوا عِثْكَالًا فيه مائة شِمراخ، ثم اضربوه واحدة، ففعلوا".
2 -فمن مات من الحد المقدر من الله تعالى بلا زيادة، فإنَّها سراية من عمل
(1) البخاري (6778) .